السيد محمدحسين الطباطبائي
16
الإعجاز والتحدى في القرآن الكريم
اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ « 1 » ، الآية ، وقوله تعالى : سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ « 2 » ، وقوله تعالى : وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ « 3 » ، وقوله تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ « 4 » ، وآيات أخر كثيرة في وعد المؤمنين ووعيد كفّار مكّة ومشركيها . ومن هذا الباب آيات أخر في الملاحم نظير قوله تعالى : وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ . حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ . وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ « 5 » ، وقوله تعالى : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ « 6 » ، وقوله تعالى : قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ « 7 » ، ومن هذا الباب قوله تعالى : وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ « 8 » ، وقوله تعالى : وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ « 9 » ، وقوله تعالى : وَالْجِبالَ أَوْتاداً « 10 » ، ممّا يبتنى حقيقة القول فيها على حقائق علميّة مجهولة عند النزول حتّى كشف الغطاء عن وجهها بالأبحاث العلميّة التي وفّق الإنسان لها في هذا العصر . ومن هذا الباب ( وهو من مختصّات هذا التفسير الباحث عن آيات القرآن باستنطاق بعضها ببعض واستشهاد بعضها على بعض ) ما في سورة المائدة من قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ
--> ( 1 ) الفتح - 27 . ( 2 ) الفتح - 15 . ( 3 ) المائدة - 70 . ( 4 ) الحجر - 9 . ( 5 ) الأنبياء 95 - 97 . ( 6 ) النور - 55 . ( 7 ) الأنعام - 65 . ( 8 ) الحجر - 22 . ( 9 ) الحجر - 19 . ( 10 ) النبأ - 7 .